الثلاثاء، 12 يناير، 2010

سكلانس 11 يوم التلات : مش وقته

مش وقته


عندما تعلن عقارب الساعة الحرب عليك .. وتحاول أن تجعلك تركض أمامها !

أحيانا لا تعلم لماذا تركض ؟؟

ولكنك تركض فعلا .. أو أنك تلتفت لتقتل أنت تلك العقارب !!

في الحقيقة .. الإنسان يتأرجح بين كلا الموقفين .. أحيانا يركض .. يركض بشدة .. محاولا أن ينجز وينجز .. أحيانا قد لا ينجز في الطريق السليم .. ولكنه يحاول أن يفعل أي شيء .. حتى لا تلحق به عقارب الساعة !

وعلى الجانب الآخر .. فإنه في أحيانٍ أخرى .. يلتفت لتلك العقارب .. قاتلا إياها .. بأي شيء !

في الفترة الحالية التي أعيشها .. كل الدلائل تقول انه " مش وقته "

نعم أرى منظر السرير يلوح أمامي .. ولكن عليّ أن أبتعد عنه .. لأنه وببساطة : " مش وقته " ، تلك العراقيل الموجودة في الكلية - والتي يطلقون عليها اسم امتحانات – وهدفهم منها شغل الطالب وليس جعله يذ1كر ! ليس لها أيضا غير تعليق " مش وقته " .. ذلك الشخص الذي يريد أن يتشاجر معك .. الدكتور الذي يستفزك في المحاضرة .. ويطلب منك أن تعيد ما شرحه قبل قليل .. الآخر الذي لا يعلم لماذا تحبذ الجلوس في الصف الأخير ويتحفك بتعليقه الغريب الأطوار " انته متعود على نظام المعازي ؟؟ !! " .. وتجد عقلك الباطن يصيح بصوت لا يسمعه غيرك " مش وقته " !!

أعتقد أن السؤال الذي يتبادر إلى ذهنك الآن .. والذي أجده منطقيا .. " وهو إيه اللي وقته بقى ؟ طالما كل دا مش وقته ؟ "

وأجدني أنا الآخر – من المنطق – عليّ ألا أجيبك !

فكل شخص له تلك الأشياء التي يراها – من وجهة نظره الشخصية – وقتها !

من الذي أخبرك أن الراحة والترفيه ليست مهمة للجسد ؟!!؟

قد تتعجب عندما أخبرك عن سر السعادة في الحياة – كما أراه - .. فأنا أعتقد أن السعادة هي " أن تستيقظ في الصباح .. وتنام في المساء !! وبينهما تفعل ما تشاء "

بالفعل ليست دعوة للتحرر المغلوط .. ولكنها دعوة للتفكير فيما يعجبك .. افعل ما يعجبك فقط .. جرب هذا لمدة أسبوع فقط .. وأنا أضمن لك نتائج رائعة

تأخر في المذاكرة .. أعرف .. وماذا أيضا ؟

لا تعرف !!

وكأنك تعلق راحتك الشخصية من أجل المذاكرة .. في الحقيقة نحن لا نذاكر .. نحن فقط " نحمل هَمّ المذاكرة " !!


أرى أن التوازن الحياتي هو سبيلك إلى السعادة .. هيا فلتقدم نحو السعادة .. " وإياك تقول : مش وقته " !


الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

الواحدة بعد منتصف الليل

الواحدة بعد منتصف الليل


إنها الواحدة – بعد منتصف الليل – الشوارع مزدحمة بالصمت ، مصابيح الإضاءة تنفث بعضا من ضوئها محاولةً تبديد ذلك الظلام الذي يغطي الشارع، الجو يميل إلى البرودة .. ولكنها ليست تلك البرودة التي تقودك إلى غرفتك ثم إلى سريرك لتغطي نفسك بالأوشحة التي تملأ البيت.

جلست على مكتبي الخشبي .. بعيدا عن ذلك الجهاز اللعين الذي أغرقني في دوامته ، أمسكت القلم ورحت أسطر بعض الحروف التي لم أفهمها ؟؟ !!

لم تثنني تلك الألغاز التي وجدتها على الورقة عن المضيّ في الكتابة ، أكملت الكتابة رغم كل هذا .. أنهيت الورقة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة !!

وضعت القلم حينها .. وظللت لمدة دقائق أتأمل الأوراق وفقط !! هل حقيقة أنا من كتبت هذه الأوراق ؟ هل هذا عقلي الواعي الذي أخبرونا عنه ؟!! حينها فكرت أن أنشغل عن الورقات الثلاث .. وأقوم بأي فعل آخر .. ثم أعاود النظر للورقات مرة أخرى !

قمت من مقعدي .. لأجد فكرة عمل " 10 ضغط " قد بدرت إلى ذهني ..هوووب .. واحد .. اتنين .. تلاته .. أربعة .. توقفت فجأة !! هل هذا هو " لغز الورقات الثلاث " !! ؟؟
لا أذكر هل أكملت الـ " 10 ضغط " أم لا .. ولكني عدت مرة أخرى لمقعدي أتأمل الورقات .. وكانت المفاجأة أني بدأت في التعرف على بعض تلك الحروف ؟؟!!

" هل تصلح لي زوجة ؟ " .. " لا .. نعم .. لا !! " .. " صديقي .. بحق ولكنه ! " .. " لا تخبر أحدا بعيوبه .. فمهما كانت طريقتك .. فسوف يغضب منك !! اتركه يعرفها بنفسه " .. " التردد قاتل " .. " العمل الجماعي لا أعرف أين أجده ؟ " .. " أسهل شيء الكلام " .. " الصمت الأسري " .. " أنا باقضّي الليلة !! " .. " انكسفت ! " .. " جلد الذات " .. " الدهولة " !!

لم أعد قادرا على تمييز مزيد من الكلمات .. ربما لأني لم أفهمها ؟؟ وربما لأن بعضها قد أفسدته تلك الدموع التي جرت على خدي.

حينها كان علي أن أضع اللغز في درج مكتبي .. ربما أتبين مزيدا منه فيما بعد.



السبت، 28 نوفمبر، 2009

كل عام وأنتم بخير




العيدُ جاءَ عِندنا *** العيدُ صارَ ضَيفَنا

يا عيدَنا .. ياغاليا *** قد زارنا فيْ درِانا

هذي ابتسامةُ الفرحْ *** قدْ توجّت وُجُوهَنا

يا ربُّ أتممْ سَعدنا *** بمغفرهْ .. لذنبِنا
----
عبدك الفقير


الثلاثاء، 24 نوفمبر، 2009

سكلانس يوم التلات 7 : كلمات ليست كالكلمات


عندما نسمع بعض الكلمات فإنا نستطيع أن ننعتها بأنها كلمات ليست كالكلمات .. ولا أنكرر أنني من هواة جمع هذي الكلمات الرائعة .. ولن أنكر عليك إن لم يعجبك بعضها .. فلولا اختلاف الأذواق لبارة أم الخلول ولبار أيضا الحرنكش

لذا سأقتطع هذا السكلانس .. لنشرب سويا فيه بعضا من الكلمات الراقية .. أحيانا لا أعرف من هو كاتب هذه الكلمات .. ولكن الكلمة هي ضالتي التي طالما بحثت عنها

***

مشكلة العالم أن الغبي متيقن بعماء و الذكي مليء بالشك
- برتراند راسل

***

العقول العظيمة تتناقش في الأفكار ، العقول المتوسطة تتناقش في الأحداث والعقول الصغيرة تتكلم على الناس

"Great minds discuss ideas, average minds discuss events, small minds discuss people." Eleanor Roosevelt

***

لست مضطرا لأن تحرق الكتب حتى تدمر الثقافة .. عليك فقط أن تجعل الناس تتوقف عن القراءة

"You don't have to burn books to destroy a culture. Just get people to stop reading them." Ray Bradbury

***

إذا كنت تملك تفاحة ، وأنا كذلك .. وتبادلنا التفاحتين معا ، فإن النتيجة أنه سيكون معي تفاحة واحدة وأنت كذلك ... بينما إذا كنت تملك فكرة وأنا أملك أخرى .. وتبادلنا الفكرتين معا ، فإن النتيجة أنه سيكون لدى كل منا فكرتين .. وليست فكرة واحدة

"If you have an apple and I have an apple, and we exchange apples, We each have one apple.If you have an idea and I have an idea, and we exchange ideas, We each have two ideas." George Bernard Shaw

***

في النهاية .. لن نتذكر كلمات الأعداء ، ولكننا سنتذكر صمت الأصدقاء

"In the end, we will remember not the words of our enemies, but the silence of our friends." Martin Luther King Jr

***

ليس هدفنا أن نعيش للأبد، ولكن هدفنا أن نفعل ذلك الشيء الذي يعيش للأبد

"We all die. The goal isn't to live forever, the goal is to create something that will." Chuck Palahniuk

***

الوقت دائما صحيح .. لعمل الشيء الصحيح

"the time is always right to do the right thing" Martin Luther King Jr

***

إذا اعتقدت أن ( صغير ) على أن تحدث تغيير ، فجرب النوم مع البعوضة ؟

"If you think you are too small to make a difference, try sleeping with a mosquito." Dalai Lama XIV

***

كل إنسان عبقري .. ولكننا إذا حكمنا على عبقرية سمكة عن طريق قدرتها على تسلق شجرة ، فستظل السمكة طيلة حياتها معتقدة أنها غبية

"Everybody is a genius. But if you judge a fish by its ability to climb a tree, it will live its whole life believing that it is stupid." Albert Einstein

***

"If you gave someone you heart and they died, did they take it with them? Did you spend the rest of forever with a hole inside you that couldn't be filled?" Jodi Picoult

***
من المفيد أن تقابل من تشعر أمامه بالغباء .. أحياناً هذا يجعلك تتخلى عن ذلك الشعور المقيت بأنك أذكى إنسانٍ قابلته في حياتك
د.أحمد خالد توفيق

***

يتقلب الإنسان بين كسل يرى معه النطق جهدا ونشاطا كبيرين، وبين نشاط يعتبر النوم معه كسلا مبالغا فيه
أ.فريد البيدق

***

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم يسعف الحال

الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

سكلانس يوم التلات 6 : اسمعني بس ..

اسمعني بس ..



أحد خصال الشعب المصري التي لا يستطيع الاستغناء عنها : هي أنه يستطيع أن يحدثك عن أي شيء في الكون، بل ويحاول إقناعك أنه خبير فيه فعلا !!

هذه الخصلة تزيد مع أحد هذين الأمرين : الدين والطب، لا أعلم لماذا هذين بالتحديد ؟ مع أنه هكذا يقترب من المنطقة الخطرة !!
لعلك تكون في قمة انشراحك عندما يأتي أحدهم ليحدثك عن الطب – وهو لا يعلم أنك طبيب – ويخبرك بأن فلان الفلاني الذي حدثت له الحادثة، فقد قدرته على الكلام لأن (المنطقة الخلفية) من المخ التي أتت فيها الصدمة هي مركز الكلام في المخ ! وأنه يحتاج إلى فترة كي يستعيد قدرته على الكلام، مع مزيد من المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا والفيروسات !
عندها عليك ألا تخبره أنك طبيب، ولكن عليك أن تتمالك نفسك فقط، لأنه سيخبرك بعدها أنه قرأ هذه المعلومات في أحد المجلات التي طالعها عند الحلاق وهو ينتظر دوره، وقد ناقشها مع حلاقه المفضل، فالحلاق كان حلاق صحة ويفهم في الطب أكثر من أي دكتور !!



ولعلي الآن أذكر أحدهم وهو يخبرني عن تجربته في علاج البرد :
عندما جاءه البرد، ولأنه يخاف على صحته، قرر طبعا أن يذهب إلى الصيدلية! ليأتي – لنفسه- بالدواء الناجع، أخذ شريط ( الستريم ) من الصيدلية، وعاد لبيته ليأخذ الجرعة التي يراها مناسبة له، حتى يعجل لنفسه بالشفاء، أخذ حبتين من الشريط، وبعدها بساعة أخذ حبتين أخريتين .. لاحظ بعضها بعض البثور التي بدأت تظهر على جلده، ولاحظ أن شفته انتفخت!
حينها أخبره تفكيره أن هذا الدواء ناجع جدا، وأن ( الستريم ) ( نطر البرد من جسمه ... وطلع البرد ف شفته ) !!
وبعدها بشهور ... أصيب بالبرد مرة أخرى، فذهب ليأخذ علاجه الذي اكتشفه وحفظ اسمه ! ذهب إلى الصيدلية ليأتي بالستريم المفضل قاتل البرد .. وأخذ جرعته المعتادة .. حبايتين من الستريم، وبعدها لاحظ البثور الحمراء على جسده، وانتفاخ شفتيه، وكذلك انتفاخ عينيه .. حينها تأكد له أن الموضوع ليس من قبيل الصدفة .. بل إن هذا العلاج فعلا طارد للبرد فعلا !!
لذا قرر أن يأخذ حبتين أخريتين منه !! حينها وجد أن البثور والانتفاخات قد زادت !!
حينها قرر في النهاية، أن عليه أن يذهب للطبيب ! وحينها علم أن لديه حساسية من السلفا ( الموجودة في الستريم ) !!

كثير من هذه القصص يتكرر كل يوم .. لكن يظل مهما أن تعلم: أن عليك أن تسأل مجرب وما تسألش الطبيب !



السبت، 14 نوفمبر، 2009

علمني الماتش

علمني الماتش
ــــــــــــ


لا أعلم .. لماذا نتأخر ونؤجل كل شيء إلى النهاية !
الحقيقة أني مصاب بهذا الداء منذ زمن بعيد، وعندما يحتدم الموقف، ويختفي الوقت من أمامي، وأبدأ في الدخول فيما يسمى بلغة كرة القدم ( الوقت بدل الضائع ) .. حينها تدرك أن عليك أن توقظ العملاق بداخلك، وتقوم بأفعال لا تتخيل أن تفعلها - ولو في شهر- ، وحينها تبدأ في معاهدة نفسك في أنك لن تعود إلى هذا التأجيل مرة أخرى، وأنك عزمت على ذلك عزما أكيدا !!

حقيقة.. أنا لم أكتب هذا المقال لأخبرك عن هذا النوع من الدروس في الحياة !! فلابد أنك جربت ذلك مرارا ولعل آخرها اليوم في مباراة مصر والجزائر .. حينما نعلن مبدأنا العام ( ليه نتأهل مرة واحدة .. طالما ممكن نأجل ؟ ) !!
ولكني سأصف لك ما تعلمته اليوم ..
أنا من عائلة .. رباني والدي على أن مباريات كرة القدم، ضرب من تضييع الوقت، وأن علينا ألا نتعلق بها .. فنحن مجرد متفرجين .. إنما المستفيد منها هم من يلعبون ! ويعبر عنها بكلماته : ( طب هما دول شايفين شغلهم – اللي هوه اللعب – شوف انته كمان شغلك !! ) .. لذلك فعليك أن تتعجب عندما تعلم أن البيت كله اليوم بما فيه أبي وأمي وأخواتي كانوا يشاهدون المباراة ! ( أخويا ما اتفرجش وكان بيدعي إن مصر ما تفوزش !! )

كانت نظرتي على المباراة نظرة أداء فقط، لأني لا أفهم في التكتيك الذي يتلكمون عنه ! رأيت مباراة هزيلة بعد أن توقعت أن المباراة ستكون قوية جدا بعد الهدف الأول المبكر ! لكن المباراة كانت على صفيح ساقع !
المهم أني تلقيت بعض الأسئلة من أختي الصغيرة ذات التسع سنوات، والتي أعتقد أنها لأول مرة تشاهد مباراة كرة قدم في حياتها !!
= أحمد ؟ هوه مصر الأخضر ولا الأحمر ؟
- الأحمر يا سمية !
= والجزائر ؟
- الأخضر !!!!
= مين دا ؟؟
- دا المدرب بتاع مصر !
وبدأت أمي تشرح لسمية .. تفاصيل عن المباراة ! وأن على اللاعبين أن يدخلوا الكرة بين ( الخشبتين )
= هوه دا أبو تريكة ؟
- آآآآآآآآآآه !
= هوه الحضري دا اللي كان عامل المشكلة ؟
- أنا عامل عبيط !! مشكلة إيه يا بابا ؟
= مش هوه دا اللي كان عاوز يحترف بره ؟؟
- آه هوه ... و ف سري .. انته بتجيب المعلومات دي منين .. ما انته شاطر أهوه 
= أحمد .. هوه دا الحكم بتاعنا ولا بتاعهم !!!!!
- سمية .. دا الحكم بتاعنا !!!
= أمال بتاعهم فين !!
- ما تصدقيهوش يا سمية .. دا الحكم بتاعنا وبتاعهم !! لازم يبقى حكم واحد.
= محمد يتدخل وهو بيدعي على المنتخب القومي .. يا رب ما يكسبوا .. دول تلاقي كل واحد منهم بعد الماتش ياخدله مليون .. مليونين جنيه !! على إيه !! يا رب نتغلب !!
- ليه بس كدا ؟؟ ما احنا كسبانين واحد أهوه ؟؟
- يا بابا احنا لازم نكسب تلاتة صفر عشان نتأهل لكاس العالم !!
- تلاااااااته ؟؟ وكل دا عشان نتأهل بس ؟؟
الحمد لله البيت بدأ ينااام واحد واحد .. وعلى وسط الشوط التاني .. محدش كان بيتفرج غير أنا وأختي ..
الحمد لله انتهت الأسئلة .. ابدأ أتفرج على التهجيص الكروي !!
حتى أنت يا أبو تريكة !!

ولكن يكفيني أني تعلمت اليوم .. ألا أتفرج على الماتش ف البيت مرة أخرى !!

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

سكلانس يوم التلات 5 : دا طلع عنده ؟

دا طلع عنده ؟
ــــــــــ
إن دراستي للطب، توشك أن تأكل عقلي فعلا !!

وأنا أكتب لكم الآن أرى شاشة حاسوبي مشوهة بعض الشيء فأنا لم أنم جيدا منذ أيام، والسبب بكل بساطة : الطب.
لا عليكم بهذه الترهات التي أقولها، ولكن من – أجلي - هذه المرة استمروا في القراءة ..
*******

" قد تدرس المرض الطبي في المنهج، ولا تعيشه عاطفيا أبدا ! " أنا اللي كاتب كدا مش كاتب مشهور !!!!!



أرجوك .. لا تضغك على علامة ( x ) في أعلى الصفحة .. لأني بالفعل أريد أن أقول شيئا اليوم .. ولكن قلة النوم هي السبب .. ولكن مفكرتي تخبرني أن اليوم الثلاثاء .. وأن علي أن أكتب !!
شاب يأتي إلى العيادة، لأنه مصاب بفيروس " بي " ، وقد تزوج .. وزوجته حامل. ( من المعروف أن فيروس " بي " ينتقل عبر العلاقة الزوجية ! )

لا تقل " إنه وقح .. إنه لم يخبرها منذ البداية .. لقد كذب عليها، ويستحق أن يصيبه سرطان الكبد !! " !!
قل لي أولا : من الذي أخبرك أن فيروس " بي " يمكن أن يسبب سرطان الكبد ( واضح إنك بتقرا طب من ورايا ) !



ولكني أخبرك أنه بالفعل .. أخبرها أنه مصاب بفيروس " بي " .. لم أعرف ماذا حصل ساعة أخبرها ذلك ؟

ولكن أرجوك أن تتخيل معي، شابة في مقتبل العمر .. كانت تحب أن تعيش حياة هانئة سعيدة .. متمتعة بصحة جيدة .. وأقل المبادئ التي قد تدفعها لترك زوجها أو خطيبها هو أن ( الوقاية خير من العلاج ) !

لا أعتقد أن لأحد أن يرغمها على أن تتزوجه، إنها حياتها الخاصة .. ولك أن تعلم أن فيروس " بي " قد ينتقل أيضا من الأم لجنيها إن هي حملت !!

إنها هكذا تخاطر بصحتها، وبصحة ابنها الآتي .. أو لنقل أبنائها القادمين جميعا !!


ولكن ماذا عن ذلك الزوج المسكين - الذي أحب أن يعمل خير - وبعد تبرعه بالدم، عرف أنه مصاب بذلك الفيروس الشرير!
ما ذنبه ؟ ماذا لو كان أنا أو أنت ؟ – بعد الشر علينا جميعا - ألم يكن الموضوع سيستحق منا أن نفكر جديا ؟
( اللهم ألبسنا ثوب عافيتك )
*******

لكن ماذا لو قلبنا القضية ؟ وكانت الزوجة هيه المصابة بفيروس " بي " ؟ ترى ماذا كان سيحدث ؟؟
هل سيتزوجها الشاب ؟ أم أنه سيبدأ في اختلاق الأعذار .. هل سيخبر أمه أنه اكتشف فجأة أن مخطوبته " عندها هس هس " ! أو أن " أنفها لا يعجبه .. وأنه يشعره أنه تزوج أحد الديناصورات المنقرضة " !!

أعتقد أن الموقفين بالغي الصعوبة .. وليس لدي تعليق آخر