الخميس، 19 فبراير 2009

انته كنت صغير ؟؟



انته كنت صغير ؟؟



السؤال دا بنسأله لناس كتيرة
وطبعا كلنا عارفين بيقى انطباعهم إيه ؟؟


فيه ناس تلاقيها - اللهم بارك - طويلة .. وناس عريضة .. وناس تالتة طول بعرض بعمق


بس لما ترجع تفكر ... وتسأل نفسك


هتلاقينا بالمنطق وبجميع الأدلة كنا فعلا صغيرين
ودا اللي بيخليني مستغرب ... خاصة لما باشوف ولد صغير أو بنت صغنونة
احنا كنا طيبين كدا ؟
كنا فعلا أبيض خالص
ما نعرفش أي حاجة في الحياة


وواحدة واحدة لاقيت نفسك بتكبر واحدة واحدة ... يوم ورا يوم
وفعلا .. لو ماحدش خد باله من الموضوع دا ... ممكن يلاقي نفسه عجَِز من غير ما ياخد باله ... ولو كان ينفع كان ينسى إنه مات .. لكن ساعتها هايفتكر
لازم كل يوم أبقى زيادة عن اليوم اللي قبله
أعرف معلومة جديدة
أعرف إنسان أو إنسانة

( كل واحد والحلال بتاعه )
أعرف كلمة


بجد أنا مبسوط وأنا باكتب واتحاور معاكم ... برضه الموضوع دا غير إنك تحاور نفسك


مروركم يضيف لي الكثير

الأربعاء، 18 فبراير 2009

إيدك جنبك يا باشموهندس


إيدك جنبك يا عسكري ؟
مغامرات ساخرة
جيش تخيلي ....
غير موجود على أرض الواقع ....
لكن ... زي ما بأقول دايما .. " لا تمنعني من أن أحلم ... فليس الحلم يتعب عقلك "
الحقيقة الحلم ده خاصية عجيبة يتمتع بها العقل البشري بتاعنا ... ممكن بيه توصل لأقصى الدنيا بسرعة فائقة ...
***
الحكاية من أولها .. طالب متميز في كلية الهندسة ( قسم مفاعلات نووية ) ... الحقيقة ما كانش التميز بس في التقدير وكمان مش في إن الكلية واخدة المركز الثاني في الترتيب العالمي بتاع السنة دي ( وهي تستعد لانتزاع المركز الأول في العام القادم إن شاء الله)
لكن قمة التميز في إنك ما بتاخدش الشهادة إلا أما تعمل مفاعل نووي كافي إنه يمد طاقة للحيّ اللي انته ساكن فيه ..
بجد مش قادر أوصف لكم كان شعوري إيه والبيوت بتنور من المفاعل اللي عملته كمشروع للتخرج .... وأدّ إيه الناس كانت مبسوطة ...
كده خلّصت بكالريوس الهندسة النووية بتقدير جيد جدا بترتيب ثالث على مستوى جميع أقسام الهندسة والحمد لله الأول على قسمي ....
أرسلت لي الكلية على الإيميل أن مركز التجنيد قد قام بعرض الـ Application للتقديم في الجيش ووضعت الشروط التالية :-
1. أن يكون مصري الجنسية حتى الجد السادس .
2. أن يكون حاصل على تقدير أعلى من ( جيد ) .
3. حاصل على شهادة معتمدة في استخدام الحاسب الآلي و الإنترنت و متقن للغة العربية الفصحى .
4. عضو فعال في جمعية خيرية مشهرة ولها نشاط واضح.
علما بأن التقديم في موعد أقصاه 13/4
قرأت الإيميل ثم على الفور قمت بإرسال شهادة الميلاد الاليكترونية وشهادة البكالريوس ثم أرسلت الملف الشخصي (الذي كان يعرف قديما
بالـ C.V )
وفي لحظتها وصلتني رسالة أوتوماتيكية من مركز التجنيد بأن رسالتي قد وصلتهم وسوف يتم الرد عليها في أسرع وقت.
خلال 14 ساعة وصلني الرد بالموافقة ولكن كان عليّ إجراء مقابلة مع أحد المسئولين في المركز لاختبار قدراتي الشخصية في الاتصال الفعال مع الآخرين ودرجة إتقاني للغة العصر ( العربية الفصحى ) وكذلك خبراتي في الحياة وعن ثقافتي .... وكان الموعد يوم 22/4 الساعة العاشرة و40 دقيقة
جهزت نفسي لذلك اليوم .. ولكن حدث ما لم أكن على علم به !
وجدت أن أمامي 3 أفراد ... وهذا يعني أني سوف أنتظر على الأقل 3x 10 يعني أمامي نصف ساعة .. ولكني علمت أن هناك ثلاثة أشخاص يقوم كل واحد منهم على حدة بالمحاورة ..
وفعلا انتظرت ربع ساعة ( كانت عادتي أن أحضر قبل الموعد بربع ساعة ) .... دخلت المقابلة فوجدت إنسانا مهندما يبدوا عليه الإحترام والنباهة
وبدأ المحاورة بتعريف نفسه ... ثم بمداعبة لطيفة منه بدأ يجوب بي جميع المجالات ويرى هل أملك معارف في كل المجالات أم أن ذهني ينحصر على مجال تخصصي ؟ ولكن ولله الحمد كان الذهن متقدا فقد تعودت منذ صغري ومنذ أن كنت أشاهد الكارتون وما كانت تنطوي خلاله من معارف وخبرات .... إلى أن ارتقيت وأصبحت أشاهد البرامج الهادفة
كان الوقت يمر علي في المقابلة الشخصية كأسعد لحظات حياتي .. وتذكرت حينها قول الخليل بن أحمد :
ولم يبقى من اللذات إلا ---- محاورة الرجال ذوي العقول
وكان من الأسئلة المثيرة التي سألني إياها :
إذا كنت خليفة المسلمين ... وأردت أن تعطي جائزة لفرد واحد فقط فمن سيكون هذا الشخص ؟ ولماذا ؟
وأخذ يحاورني لماذا اخترت هذا الشخص بالذات دون غيره من المتميزين ولماذا اخترت مجاله هذا ؟
ما هي برامج التلفاز التي تشاهدها ؟
برنامج افتح عقلك , وبرنامج يللا خيال , وبرنامج اتعلم تسأل " ليه ؟ " , وبرنامج كيف تصبح مسلما حقا , برنامج النوايا الحسنة , وبرنامج كيف نجعل من الاختلاف إئتلافا ؟ .....ولم أنسَ برنامج الشاطئ الذي كان يقدمه الأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز الإبراهيمي الحاصل على جائزة الخلافة الإسلامية لسنتين على التوالي .
وفي نهاية المقابلة التي استمرت ربع ساعة ... قام المحاور وسلم عليّ وقال لي استمتعت حقا بمحاورتك ...
خرجت من عنده ... وأنا أردد اسمه كي احفظ ذلك الاسم الذي لابد لي أن أعترف أنه قد فتح لي آفقا واسعة من المعارف ... ( أ.د. شادي إبراهيم أستاذ في كلية تخريج المربِّين )
وبعد مرور 48 ساعة جاء البريد الالكتروني يزف إليّ الخبر السعيد بالتحاقي بالخدمة العسكرية .... سجدت لله شكرا على هذه النعمة .
.....:::: نكملها لاحقا ... مش عارف امته !! ::::....

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

بلاش

الحياة بتوديك ... وتجيبك
لكن .. من وقت للتاني ... الواحد بيفكر في نفسه
ويشوف هوه وصل لغاية فين ؟؟

------
بلاش
****
دِيْ كل الحكاية .. بلاش
ولو .. إِنتَ منهم .. بلاش
ولوْ خايف انته .. بلاش
لإن الحياة ما هياش .. بلاش
***
باحب الحقيقة .. ولاني غاش
ومش راح أزور
وأبيعها .. بلاش
لكني هاقولها ..
وأصدح وأقولها
وأملى المدينة
وغيرها .. بلاش
****
باحبك بلادي
وهافضل أنادي
وأرفع أيادي
وأهزم أعادي
واخللي حياتي
لأجلك .. بلاش
***
لو انته يا صاحبي
همومك تشيلك
تودِّيك .. تجيبك
وتاخدك معاها
توديك وراها
لغاية ما تزهق
ومش ناوي تنطق
لازم راح تقولها
كفاية .. بلاش
***
بلاش .. يا بلاش
أنا مش بلاش
أنا روحي عالية
ومش هارضى دنيا
لإني عارفها
دا دنيانا فانية
بكلمة صريحة
بلاش .. في .. بلاش
****



الجمعة، 30 يناير 2009

الأحد، 25 يناير 2009

زيارة للجرحى الفلسطينيين بمعهد ناصر

فداء
25 سنة
كلية إعلام
مصابة بـ cardiomyopathy
فشل في عضلة القلب
وعمل لها مية على الرئة pulmonary Oedema
محتاجة تعمل زرع قلب
ولصعوبة الزراعة ... هايركبولها جهاز اسمه ( جهاز ثنائي مضاد لضربات القلب البطينية ) يتكلف 120,000 جنية
لو حد يقدر يساعدها إما يروح معهد ناصر ويتبرع هناك
أو
أنا ومجموعة من أصحابي بدأنا نجمع ليها تبرعات
ربنا يشفيها ويشفي مرضى المسلمين





زيارة للجرحى الفلسطينيين



صور للحدث

الثلاثاء، 20 يناير 2009

قصيدتي : حماس والأصنام

رواحل .. في طريق النصر

المعاني العظيمة لا تفهمها إلا العقول الكبيرة
أما الأفعال العظيم فيفهما كل الناس
وهذا ما فعلته حماس تماما

***
هل يطاوعني القلمْ
قد هالني ما قد رأيتُ
وهل تُرى يخفى القمرْ ؟
أدري بأن الليل مسودٌ
ولكن
دونه هذا القمرْ
قد جاء يهدم ما بنى
هذا الظلام وما حملْ
قد جاء يعلن أنه
حرٌ ومن شِيمِ الحرائرِ
أن تعيش بلا خطرْ
أدري بأن الليل طالَ
وأنه مهما يطول الليلُ
يعقبه السحرْ
ضاء الزمانُ بهم
ونحن في ركب الهداةِ نسيرُ
في ضوءٍ همرْ
هذي العواصفُ محض صوتٍ
قد نرى فيه الخطرْ
لكنَّ هذا النور يهدينا
إلى برِّ الظفرْ
****
سأحطم الأغلال حتى
لا أرى منهم بشرْ
سأمزق الأصنام حتماً
لا أهاب ولا أفِرْ
لكن قلبي واثقٌ
أن الطريق لَـمُستعرْ
يا رب فامنحي الهدى
كيما أصيب وأنتصرْ
ومسكت سيفي في ثباتٍ
أكسر المدعو صنمْ
فتسائلوا من يا ترى
هدم المعابد والصنمْ ؟
قالوا فتىً يُدعى حماسٌ
ظل يذكرهم بِشرّْ
*****
ءاتوا به في مشهدٍ
كيما يُقرّ ويعترفْ
هل أنتِ حقا يا حماسُ
هو الذي كسر الصنمْ ؟
قال اسألوهم هل ترون
تجيبُ أصنامٌ بشرْ ؟
فتراجعوا وتخاذلوا
ثم استشاطوا بالغضبْ
هيا حماسٌ طبِّعوا
فهمُ اليهودُ ولا خطرْ
****
قالت حماسٌ إن ذا
خطرٌ عظيمٌ فاحذروا
ألقوا حماس بنارِكم
هيا ولا تتخلفوا
هذي حماسٌ قد بغت
هاتوا قواكم واحرقوا
****
وبفضل رب العالمينَ
أرى حماسَ ستنصرُ
و سينقذ الرب الكريمُ
حماس من مما أضمروا
و غدا ترون حماسنا
من بين أرجاء الشررْ
وستعلن النصر القريب
على يهودٍ والظفرْ

****
تحية مني معطرة
أبعثها لهؤلاء الأفذاذ
الذين يحاولون أن ينقذوا أمتنا من هذا الـ
arrest
( توقف قلب الأمة الحية )

محبكم
أحمد عمارة

الاثنين، 19 يناير 2009

لا تصالح - أمل دنقل


(1 )
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!
(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
(9)
لا تصالح
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!
(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ