ــــــــــ
وأنا أكتب لكم الآن أرى شاشة حاسوبي مشوهة بعض الشيء فأنا لم أنم جيدا منذ أيام، والسبب بكل بساطة : الطب.
لا عليكم بهذه الترهات التي أقولها، ولكن من – أجلي - هذه المرة استمروا في القراءة ..

أرجوك .. لا تضغك على علامة ( x ) في أعلى الصفحة .. لأني بالفعل أريد أن أقول شيئا اليوم .. ولكن قلة النوم هي السبب .. ولكن مفكرتي تخبرني أن اليوم الثلاثاء .. وأن علي أن أكتب !!
شاب يأتي إلى العيادة، لأنه مصاب بفيروس " بي " ، وقد تزوج .. وزوجته حامل. ( من المعروف أن فيروس " بي " ينتقل عبر العلاقة الزوجية ! )
لا تقل " إنه وقح .. إنه لم يخبرها منذ البداية .. لقد كذب عليها، ويستحق أن يصيبه سرطان الكبد !! " !!
قل لي أولا : من الذي أخبرك أن فيروس " بي " يمكن أن يسبب سرطان الكبد ( واضح إنك بتقرا طب من ورايا ) !

ولكني أخبرك أنه بالفعل .. أخبرها أنه مصاب بفيروس " بي " .. لم أعرف ماذا حصل ساعة أخبرها ذلك ؟
ولكن أرجوك أن تتخيل معي، شابة في مقتبل العمر .. كانت تحب أن تعيش حياة هانئة سعيدة .. متمتعة بصحة جيدة .. وأقل المبادئ التي قد تدفعها لترك زوجها أو خطيبها هو أن ( الوقاية خير من العلاج ) !
لا أعتقد أن لأحد أن يرغمها على أن تتزوجه، إنها حياتها الخاصة .. ولك أن تعلم أن فيروس " بي " قد ينتقل أيضا من الأم لجنيها إن هي حملت !!
إنها هكذا تخاطر بصحتها، وبصحة ابنها الآتي .. أو لنقل أبنائها القادمين جميعا !!

ولكن ماذا عن ذلك الزوج المسكين - الذي أحب أن يعمل خير - وبعد تبرعه بالدم، عرف أنه مصاب بذلك الفيروس الشرير!
ما ذنبه ؟ ماذا لو كان أنا أو أنت ؟ – بعد الشر علينا جميعا - ألم يكن الموضوع سيستحق منا أن نفكر جديا ؟
هل سيتزوجها الشاب ؟ أم أنه سيبدأ في اختلاق الأعذار .. هل سيخبر أمه أنه اكتشف فجأة أن مخطوبته " عندها هس هس " ! أو أن " أنفها لا يعجبه .. وأنه يشعره أنه تزوج أحد الديناصورات المنقرضة " !!
أعتقد أن الموقفين بالغي الصعوبة .. وليس لدي تعليق آخر









